الشيخ محمد الجواهري

244

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3074 [ « مسألة 77 » : لو أحرم مسلماً ثمّ ارتد ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ( 1 ) ، كما هو كذلك لو ارتد في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتد في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتد أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءاً فيها . نعم ، لو ارتد في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل ( 2 ) .

--> المعروف المشهور الذي له كتب . وعلى كل تقدير ، الرواية صحيحة سواء كان هو البزوفري أو علي بن الحسن ابن فضال ، إلاّ أن المتعين هو الأوّل . وقد يقال : إن الوجه في ضعف الرواية هو عدم ثبوت وثاقة موسى بن بكر الموجود في سندها ، وذلك لأن الوجه الذي اعتمده السيد الاُستاذ في توثيقه هو أنه قد روى محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة ، قال : دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر فقال لي : هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد ، عن زرارة ، قال : هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) » الحديث . الكافي 7 : 97 / 3 . قيل : إن قوله « قال : هذا مما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا » هو قول زرارة ، فلا دلالة فيه على أن القائل هو صفوان ، ولا دلالة على رجوع قوله : هذا مما ليس . . إلخ إلى الكتاب المذكور . أقول : لا معنى لقول زرارة « هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) » ، ولم يسبق منه شيء حتى يشير إليه بهذا ، والظاهر أن القول المذكور من متممات قول صفوان الذي قال : هذا سماعي من موسى ابن بكر وقرأته عليه ومما لا خلاف فيه بين أصحابنا ، وهو ما فهه السيد الاُستاذ ، وأمّا أن زرارة يقول ذلك ابتداءً ومن دون سبق شيء فهو في نهاية الضعف ، بل غير متحمل ، مع وضوح القرينة على رجوعه إلى قول صفوان المتقدم . ( 1 ) معجم رجال الحديث 7 : 50 تحت رقم 3583 طبعة طهران ، ج 6 تحت رقم 3529 طبعة بيروت ، ج 6 تحت رقم 3530 طبعة النجف . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 21 : 454 .